باريس ودمشق على طاولة واحدة والرئيس الشرع يؤكد: مرحلة جديدة في العلاقات السورية الفرنسية

2026-07-08كلمة
إنها ليست مصافحة فحسب بل هذه بمثابة إعلان رسمي يقول العلاقات ما بين سوريا وفرنسا عادت من جديد وهي الخطوة الاستراتيجية الأبرز التي حظيت باهتمام دولي واسع إذ وصفتها كبرى الصحف العالمية والغربية بالتاريخية لكونها تعيد ضبط عقارب الساعة الدبلوماسية بعد جمود دام نحو 18 عاما وتحديدا منذ آخر زيارة لرئيس فرنسي عام 2009. الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وخلال مؤتمر صحفي مع الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب قال إن بلاده تشيد بالشعب السوري بأكمله وأن فرنسا تؤكد دعمها لإعادة البناء عبر المؤسسات المالية الدولية وأشار إلى أن الحرب على الإرهاب صعبة وسوريا تخوضها بكل تصميم وفرنسا مستعده للتعاون معها في مجال تعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب. أما عن الرئيس الشرع فقد قال خلال كلمته في المؤتمر الصحفي إن العلاقات مع فرنسا تدخل مرحلة جديدة قائمة على المصالح المشتركة ودمشق استقبلت الرئيس الفرنسي في زيارة تحمل أبعادا سياسية واقتصادية مهمة تمثل بداية مرحلة جديدة من الحوار والتعاون. وأكد أن سوريا تسعى لترسيخ موقعها كجسر اقتصادي وحضاري بين الشرق والغرب وتؤكد أهمية دورها في أمن واستقرار خطوط الإمداد العالمية. نحن نمتلك موقعا استراتيجيا يصل البحر المتوسط بالخليج والعراق وعلى مسافة ساعات بحرية من مرسيليا وبعد أزمة مضيق هرمز التي عشناها جميعا هذا العام أدرك العالم قيمه الممرات الامنه والمستقره هنا وهنا تبرز أهميه الجغرافيا السوريه التي استعادت اليوم دورها الحيوي كعقده ربط لا غنى عنها في سوق الممرات العالميه والتي نريد بها لفرنسا ان تكون شريكا شريكنا الاول في هذا المسار. دمشق وباريس على طاوله مستديره وما على هذه الطاوله مناقشات حول أهميه تعزيز الشراكه الاقتصاديه وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين من أجل دعم جهود التنميه وإعادة الإعمار كان ختامها التوقيع على عدد من الاتفاقيات المشتركه ما بين الجمهوريه العربيه السوريه والجمهوريه الفرنسيه بما يعكس التزام البلدين بتعزيز التعاون الثنائي وتطوير الشراكه في مختلف المجالات. حقبه جديده تولد من رحم هذه الاتفاقيات فمن تبادل الدبلوماسيين إلى إطلاق مشاريع الطاقه والبنى التحتيه يتضح عمق التحول الاستراتيجي شراكه تضع تطلعات التنميه والاستقرار في مقدمه الاولويات وتؤكد دور سوريا المحوري كجسر اقتصادي وحضاري يربط مصالح الشرق بمصالح الغرب.