كلمة للسيد الرئيس أحمد الشرع خلال تلقّيه التهنئة بعيد الفطر المبارك في قصر الشعب بدمشق
2026-03-20كلمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاه والسلام على رسول الامين وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. حياكم الله جميعا تقبل الله طاعتكم كل عام وانتم بالف خير.
في الحقيقه نزداد يعني قوة وفخرا كل ما صار مناسبة ونلتقي بكم جميعا. بالتاكيد يعني هناك كثير من المواضيع تهم الشأن العام حاليا. على رأس الاضطرابات الحاصلة في الإقليم دوليا وتأثيرها على الوضع السوري وأيضا موضوع البناء السوري إلى أين وصل خلال السنة الماضية. خليني أبلش معكم بال بعض المبشرات في خلال من خلال الأرقام اللي حصلنا عليها من خلال الإحصائيات العام الماضي ثم ننتقل إلى مواضيع فيها نوع من أنواع التحديات ومنترك لكم مجال للسؤال عن الأشياء التي تهمكم بشكل خاص.
يكثر الحديث والتساؤلات حول وضع الدولة خلال السنة الماضية وكيف بوصلت المسار من ناحية البناء والتنمية الحاصلة في داخل سوريا. بالتاكيد كما تعلمون جميعا نحن استلمنا سوريا وضعها تعبان جدا ومتردي.
بالأرقام يعني سوريا تقريبا سنة الـ 2010 كان الناتج المحلي للوضع السوري بما أنه الموضوع الاقتصادي يعني مهم للجميع فممكن نذكر بعض الأرقام كان يصل تقريبا إلى 60 مليار دولار. ثم تدهورت الأمور إلى سنة تقريبا 2024 ما وقع بين أيدينا من من الإحصاءات. حالة طبيعية الميكروفون دائما هيك بيعمل معنا مو مو أول مرة يعني. فوصلنا إلى بعض الإحصائيات تقريبا كان ما يقارب 20 مليار دولار يمكن سيدي وزير المالية يصحح لي يعني. 20 مليار دولار على واقع مثل واقع سوريا هو لا يساوي شيء كانت موازنة سوريا تقريبا في سنة الـ 2024 إنفاق الحكومي في سوريا كموازنات وصل تقريبا إلى نحو 20 مليار دولار فقط إلى 2 مليار دولار فقط.
بالـ 2025 صار عندنا نمو تقريبا بنسبة 30 إلى 35% يعني وصل الناتج المحلي تقريبا إلى 32 إلى 33 مليار تقريبا ووصل أيضا مستوى الإنفاق في سوريا إلى تقريبا 3 مليار ونصف وهي لأول مرة في سوريا يحصل هناك فائض في الموازنات بنسبة قليلة جدا يعني لكن هو هذا بحد ذاته تحدي ما بين الإيراد والإنفاق يعني.
الموازنة اللي أقرت في الأمس تقريبا وقعت بعد نقاشات طويلة أيضا بعد جهد عظيم أجرته وزارة المالية أقرت الموازنة لعام 2026 تقريبا 10 مليار دولار ونصف. يعني بزيادة عن 2025 تقريبا ثلاثة أضعاف بزيادة خمسة أضعاف عن سنة 2000 و24 وهذا يعد إنجاز كبير جدا يعني في غضون سنة وبضعة أشهر أن نصل إلى هذا المستوى في في سوريا ونحن طبعا نتوقع أيضا في خلال 2026 أن يرتقي مستوى الناتج المحلي إلى ما بين 50 إلى 60 مليار دولار يعني أن نصل إلى ما كانت عليه سوريا بـ 2010. فهذه أرقام تعطي مؤشرات كثيرة طبعا للمختصين يعني يدركون عظم هذا الأمر وصعوبته يعني وينعكس هذا على الخدمات وأشياء أخرى.
في أشياء تهم الناس نحن لدينا بعض الأولويات ومنها مرحلة الـ أو برنامج إن صح التعبير القضاء على المخيمات على سبيل المثال وتمكين الناس من العودة إلى قراهم وبلداتهم اللي هدمها النظام البائد. فوضعنا خطة لهذا الأمر ورصدت له مبالغ جيدة لإعادة تأهيل البنى التحتية على أقل التقدير في القرى والبلدات المهدمة بالأخص في مناطق أرياف إدلب وشمال حماة وشمال اللاذقية أيضا وأرياف حلب. ثم في بعض مناطق في الغوطة الشرقية ودرعا ودير الزور.
وأيضا سيرصد مبلغ كصندوق لدعم البنى التحتية خلال هذه السنة وهو سيتابع حسب يعني برنامج التنفيذ بما لا يقل عن 3 مليار دولار سيرصد في في في هذه السنة إن شاء الله تعالى. وهذا 3 مليار دولار سيكون إنفاق حكومي يعني ليس كمساعدات أو أو قروض أو ما شابه ذلك فهذا سيكون تقريبا على البنى التحتية بالأخص سيرصد مبلغ خاص لمناطق الشرقية الدير والحسكة ودير والرقة سنركز فيها على موضوع الخدمات من مشافي ومدارس وإصلاح للطرقات والصرف الصحي وما إلى ذلك وكذلك الأمر في مناطق الجنوبية مثل درعا على سبيل المثال تعرضت إلى قصف كثير خلال سنوات الحرب التي شنها النظام على هذا الشعب. ثم كذلك أيضا في حمص وريف دمشق وأيضا المناطق التي ذكرناها الشمالية من حماة وحلب وشمال اللاذقية وأرياف إدلب.
وهناك مشاريع كثيرة يعني تم الحديث عنها والاتفاق عليها خلال السنة الماضية. الأهم أن أيضا سوريا تحررت يعني كان هناك منطقة كبيرة وواسعة في سوريا تعادل تقريبا أكثر من نحو 25% من من المساحة السورية وهي منطقة مهمة في سوريا لا تستطيع سوريا أن تعيش بدونها يعني كما تعلمون. فأيضا بفضل الله عز وجل تم توحيد هذه المناطق وتم الاتفاق على دمج القوى الموجودة بعد النزاع الذي حصل هناك وتمكنت الدولة أيضا من موارد وهذا سيضيف بشكل كبير إلى الاقتصاد السوري من حيث الطاقة والغذاء والمياه إلى آخره.
فهناك يعني أعمال كثيرة جرت خلال السنة الماضية لكن أنا أحببت أن أختصرها في هذا المشهد وتقريبا بالموازنة التي أقرت بالـ 10 مليار ونصف 40% منها سيكون في قطاع الخدمات تقريبا ما بين الصحة والتعليم وما شابهه يعني. فهذه أرقام مبشرة أنا أيضا يعني أبشر السوريين فيها وأيضا بنفس الوقت يعني علينا أن جميعا أن نشعر بنوع من الفخر. ربما يعني هناك صعوبات كثيرة تواجه المجتمع السوري ونحن لسنا ممن يعني يستكثر شيء على السوريين. السوريين يحتاجون أشياء كثيرة وواجب على الدولة أن تلبي كل احتياجاتهم بقدر ما تستطيع. لكن الواقع السوري فيه يعني فيه انهيار كبير كما تشاهدون وإصلاح الواقع السوري يحتاج إلى إلى نوع من الوقت وما ينجز في سوريا خلال السنة الماضية يعني نحن نمشي بسرعة هائلة وكبيرة جدا.
الموضوع الآخر هو التداعيات الإقليمية من المهم أن نتذكر جميعا أن سوريا كانت على الدوام هي ساحة صراع خلال 15 سنة الماضية وما قبلها أيضا كانت دائما ساحة صراع ونزاع. من المفيد الآن أن نذكر أن سوريا لا نستطيع أن نضمن كثيرا أن تبقى يعني بعيدة عن الصراع لكن بشكل عام موقفها اليوم أمام النزاع الذي يحصل حاليا بسبب حسن اتخاذ القرارات في السياسات العامة الدولية والإقليمية فنحن على وفاق مع جميع الدول المجاورة لنا إقليميا وأيضا دوليا وبنفس الوقت نتضامن مع الدول العربية وما يحصل معها بشكل كامل وبنفس الوقت سوريا بشكل أو آخر هي نوعا ما بمنأى عن هذا الصراع والنزاع الذي حصل اليوم وهذا شيء مفيد جدا أن سوريا كانت دائما هي ساحة صراع ودائما كانت صندوق بريد للقوى الكبرى المتصارعة في الإقليم كانت هي صندوق بريد فجميع القوى كانت تتواجد في سوريا وتتنازع النفوذ والصلاحيات على الجغرافيا السورية على حساب هذا الشعب.
اليوم نحن انتقلنا إلى مرحلة أخرى وعنوان جديد وتحولت سوريا من ساحة صراع ونزاع إلى ساحة مؤثرة باتجاه الاستقرار وال والأمان وال والاستدامة في الـ في في الوضع المناسب للوضع السوري باتجاه الإقليم وما يحصل من إرباكات فيه. ربما الحدث الذي يحصل حاليا حدث كبير نادر في التاريخ من بعد الحرب العالمية الثانية في منطقتنا ما حصل مثل هكذا تصعيد لم تشهد المنطقة مثل هذا الأمر. نحسب نحن خطواتنا بدقة شديدة ومعنا دائما ميزان ذهب يقيس بالجرامات كل موقف يعني تتخذه سوريا حاليا.
فأعتقد أن المسار الحالي السوري لا زال يسير في الاتجاه الصحيح إن شاء الله تعالى ونحاول أن نبعد سوريا قدر المستطاع الدخول في أي نزاع يعيد لها الآلام والجراح وأن تحافظ على مسارها في التنمية والبناء قدر ما تستطيع والأرقام التي ذكرناها هي ليست الأهداف المطروحة في أذهاننا جميعا فهمة الدولة أكبر من هذا بكثير لكن ما هي إلا البدايات وإن شاء الله تعالى يكون في قادم الأيام هناك يعني أرقام أكبر من هذه وتكون المساحة أوسع إلى أن نصل إلى أن يكون كل مواطن سوري يكون عزيز كريم مكتفي بشكل كامل.
في الأمس وضعنا حد أدنى للأجور أقررنا حد أدنى للأجور بعد توصيات وزارة المالية أيضا مشكورا ورعينا فيه معدلات الفقر وما إلى ذلك لكن أيضا هذه هي البداية.
في الأمس أيضا أقررنا زيادة في الرواتب والأجور العامة في لكل الموظفين فأقررنا زيادة 50% تقريبا على كل الرواتب والأجور في الدولة بكل المستويات وهناك زيادات نوعية للأطباء والمهندسين والبعض المؤسسات الاختصاصية كالتفتيش وما إلى ذلك. فعندما وصلنا إلى دمشق ربما بعد بضعة أيام سألني أحدهم حول الأجور فوجدنا الأجور متدنية بشكل كبير فقلت في وقتها نحن سنضع خطة لأن نصل إلى زيادة 400%. اليوم وصلنا إلى زيادة مع تحسين سعر الصرف إلى تقريبا 550% بفضل الله عز وجل مع الزيادات الأخيرة وهناك بعض الزيادات وصلت إلى 1200% بعد الزيادات النوعية.
فأعتقد أن يعني مهمتنا وواجبنا كدولة أن نمكن المواطن قدر ما نستطيع من خدماتي وأن نمكنهم من أن يكون يعني عفيف ويكتفي بحدّه الأدنى وكما ذكرت ما هي إلا البدايات إن شاء الله تعالى. نعمل نحن ليل نصل ليل مع النهار حتى نصل بإذن الله إلى المستوى الذي يليق بالشعب السوري والمواطن السوري وأن يكون دائما مرفوع الرأس وفخور ببلده ودولته ونحن اليوم انتقلنا من مرحلة أن يكون المواطن السوري يشعر بعدم الانتماء إلى هذه البلد انتقلنا إلى مرحلة أخرى بأن يكون هناك نوع من التبادل المشاعر ما بين المواطن وما بين السلطة بحيث أن يتكامل دور السلطة مع المواطن بشكل كامل ويكون ليس هناك كحالة نزاع وتضاد بل على العكس تماما يكون هناك نوع من التكامل مما يصل بهذا البلد أن يشارك به الجميع لبناء البلد.
أنا أود أن أشكر أيضا حضور إخواني أعضاء مجلس الشعب هم عليكم مسؤولية كبيرة ربما تأخرنا بعض الشيء في بداية في البدء بـ أول جلسة لمجلس الشعب كل الشعب السوري يتشوق لها ونحن كذلك لكن نحن آثرنا أن تنتهي المشكلة في شمال شرق سوريا وأن يلتحق بكم إخوانكم في المحافظات كدير الزور والرقة والحسكة أيضا تكون مشاركة في هذا المجلس في أول جلسة وإن شاء الله الترتيبات جارية بعد أيام من دخول الدولة إلى مناطق شمال شرق سوريا أرسلنا اللجان هناك حتى تبدأ في عملية الانتخابات وإن شاء الله في أقرب وقت ممكن نعقد هذه الجلسة وأيضا هناك آمال كثيرة معلقة من الشعب على أعضاء مجلس الشعب بأن يكونوا صوت الشعب في أن تصل الصورة إلى السلطة بشكل مباشر وأن ينقلوا هموم الشعب وأن يكونوا أيضا متفهمين لواقع الدولة ونحتاج إلى جلسات كثيرة في بداية الأمر حتى نشرح واقع الدولة حتى على أساسه نعرف ماذا نطلب من الدولة بشكل خاص ومباشر بحيث أن يكون أداء مجلس الشعب أداء فعال ليس فقط كحالة شكلية بأن هناك من يطالب في يعني طلبات المجتمع والشعب دون النظر إلى واقع الدولة بل أن يكون هناك اطلاع على برامج الدولة وأن يكون هناك خطط استراتيجية نضعها وتراقب من خلال مجلس الشعب بشكل دوري ومباشر وترفع التوصيات أول بأول حتى نتخذ القرارات المناسبة لصالح هذا الشعب وصالح المواطن إن شاء الله.
أكرر أيضا ترحيبي بكم وكل عام وأنتم بخير. جزاكم الله عنا كل خير.