كلمة السيد الرئيس أحمد الشرع خلال منتدى الأعمال الألماني السوري المنعقد في برلين
2026-03-30خطاب
أنا وفريقي في الحكومة معكم لهذا اللقاء نتحدث عن واقع الدولة السورية والواقع السوري بعد سقوط النظام السابق كلكم تعلمون أن سوريا تعرضت إلى حرب كبيرة جداً خلال 15 سنة الماضية وخلفت هذه الحرب آثار كبيرة جداً كتجربة مرت فيها ألمانيا في السابق وتشبه سوريا بشكل أو آخر هناك حجم دمار كبير لا يعني أن نشاهد هذا الدمار الذي جرى في سوريا على أنها نقطة نهاية بل هي نقطة تحول ونقطة بداية يجب أن نعتمد عليها.
خلال السنة الماضية بعد سقوط النظام السابق أجرينا تعديلات كثيرة على قوانين الاستثمار وإعادة البنية التحتية القانونية لتسهيل عمليات الاستثمار في الداخل السوري واتخذنا طريق عنوانه إعادة الإعمار من خلال الاستثمار وشجعنا الشركات على النظر إلى الفرصة السورية لكي تكون محطة استثمارية ناجحة لكل الشركات العالمية وأقبلت كثير من الشركات العالمية والدولية والإقليمية للاستثمار في سوريا ووصلنا إلى قيمة استثمارية قريباً من 59 مليار دولار خلال أول سنة رغم أن هناك كانت لا تزال بعض العقوبات على سوريا والتي تخلصنا منها بمساعدة الدول الإقليمية والولايات المتحدة الأمريكية وأيضاً ألمانيا كان لها مساهمة كبيرة جداً في رفع العقوبات عن سوريا.
أمام أمام ما تشهده المنطقة اليوم من اضطرابات عفواً تشكل سوريا اليوم هناك مخاطر كبيرة جداً على سلاسل التوريد وإمدادات الطاقة ما بين الشرق والغرب وبالتأكيد الدول الأوروبية ست تعاني من هذا المشهد لأن انقطاع إمدادات الطاقة من الخليج العربي وهي تشكل تقريباً 20% من حجم صادرات ونقل النفط والغاز من الخليج العربي وأيضاً سلاسل التوريد في هذا الأمر سوريا تشكل ملاذ آمن لسلامة سلاسل التوريد عبر موقعها الاستراتيجي وأيضاً إمدادات الطاقة من خلال سواحل المتوسط وأيضاً موقعها الاستراتيجي وربط هذا الأمر من خلال عبر سوريا للوصول إلى طريق آمن وسليم يصل إلى أوروبا بشكل سريع وأيضاً أي اضطراب يحصل في البحر الأحمر أو في مضيق هرمز فتشكل سوريا ملاذ آمن له.
الأمر الآخر أن سوريا تعيد إنشاء البنية التحتية للطاقة في سوريا وأعتقد أن الشركة التي قامت باستثمار 5000 ميجا سيكون حصة شركة سيمنز من من هذا الاستثمار تقريباً 2000 ميجا وات من خلال محطات توليد الطاقة سوريا اليوم أيضاً فيها فرص كبيرة جداً في البنية التحتية بكل القطاعات السياحية أيضاً تشكل سوريا واجهة سياحية مهمة جداً وأيضاً الثروات النفطية أيضاً استعادت السيطرة عليها سوريا من جديد وتعمل على استثمارات متعددة ومتنوعة في الثروة النفطية والغازية أيضاً وكذلك الأمر من خلال النقل والسكك الحديدية وتأهيل الطرقات وأيضاً سوريا فيها فقد كبير جداً في المعروض العقاري وتمثل تقريباً احتياجها السريع خلال السنوات القادمة لا يقل عن مليونين وحدة سكنية.
فبالتالي كل هذا الأمر الذي نتحدث عنه هو فرصة مهمة جداً للشركات الكبرى لأن نحن لا نريد أن نبدأ من الصفر الذي بدأت منه ألمانيا وإنما نريد أن نبدأ من المئة التي انتهيتم منها فنريد أن نصل إلى آخر ما وصل إليه العالم ونبدأ من خلاله ونواكب هذا التطور بشكل سريع من الفرص المهمة أن سوريا فيها مخزون كبير من الموارد البشرية فسوريا منتج للموارد البشرية فموارد بشرية متنوعة فسوريا بلد الموارد البشرية فيها متنوعة مثقفة تعمل في الزراعة وفي الصناعة المتوسطة أيضاً وفي القطاعات البنكية والمصرفية والسياحية وما إلى ذلك.
اليوم ألمانيا تمثل تقريباً فيها أكبر جالية سورية في أكبر جالية أجنبية في أوروبا فيها تقريباً 1.3 مليون نسمة من السوريين متواجدين عندكم واكتسبوا خبرات كثيرة ومتنوعة وممكن الحديث عن تدوير هذا اللجوء والهجرة بحيث يكون هو منفعة للشركات الأوروبية الألمانية التي ترغب في الاستثمار في سوريا والاستفادة من هذه الكوادر التي تعلمت في الجامعات الألمانية واطلعت على كثير من الخبرات الحديثة التي وصلت إليها الشركات الألمانية ونقل هذه التجارب من خلال استثمارات دقيقة ومباشرة من الشركات الألمانية في في سوريا.
أنا أحب أن نناقش أكثر كثير من التفاصيل بيننا وبينكم وأنا مستعد للإجابة على كثير من التساؤلات التي تدور في أذهانكم حالياً التعاريف على الواقع السوري يكون بشكله الأفضل من خلال المباشرة وزيارتكم أيضاً إلى سوريا ربما تمثل صورة أوضح كثير مما ممكن أن نتكلم عنه حالياً شكراً لكم.