CNN

2024-12-06لقاء
خلال الساعات الأخيرة سمعنا أنه أنت أخذت مدينة حما، رابع أكبر مدينة في سوريا. ممكن تحكي لنا أكثر عن اللي صار؟ المدينة حما بالأساس تعرضت لغزو كبير قبل أربعين سنة، وصار فيها مجزرة ضخمة مشهورة، واشتهرت المدينة من خلال هذه المجزرة التي قام فيها أبو لبشار الأسد وعمه حافظ الأسد وعصابات الأسد. فالمدينة في الأساس تقع تحت معاناة كبيرة جداً من الذاكرة الوحشية التي تركها في أذهان الناس، وفي أذهان كل السوريين وكل العالم في نفس الوقت. فالحمد لله اليوم القوات بدأت تقريباً قبل يومين التقدم على المناطق المحيطة في مدينة حما، حتى تقريباً أطبقت شبه حصار عليها، وبدأت تدخل إلى المدينة ثم انسحب النظام منها بشكل يعني طبعاً بعد معارك يعني ليس بهذه السرعة. — في حما أنتم واجهتم مقاومة أكبر من اللي شفناها بحلب، لكن شو السبب برأيك أنو شفنا النظام انسحب مثل هيك؟ النظام وهذا حقيقة اللي كل الناس تعرفها يعني، يعني هو النظام بالأساس هو ما استطاع أن يبني دولة بمعنى الدولة التي لديها جيش منظم ولديها اقتصاد قوي ولديها تنمية بشرية ولديها موارد بشرية وما إلى ذلك. النظام هو يعني عبارة عن عائلة احتلت هذا البلد وسخرت كل إمكانيات هذا البلد لخدمة هذه العائلة. فالجيش لم يُبنَ بالطريقة الوطنية والتي يعني فيها دافع للدفاع عن البلد. الجيش أغلب الناس مجندين بشكل إجباري، أغلب الناس في سوريا غير مقتنعين أساساً في هذا الجيش، لأنه الجيش مصدر إهانة للناس كان ومصدر لإذلالهم كان. فبالتالي الفساد كان ناخراً في صلب هذه الحكومة في صلب مؤسساتها جميعاً. فبالتالي دائماً الآن اليوم سوريا مثلاً من ناحية اقتصادية، سوريا لديها ثروات كثيرة جداً لكن سوريا دائماً فقيرة وما عندها أي موارد لأنه ليس هناك حسن إدارة لهذه الموارد. وبالتالي نفس الشيء القوة العسكرية والقوة الأمنية استخدمت للضغط على الشعب وملاحقة الشعب، ليس للدفاع عن الوطن والبلد وما إلى ذلك. والجيش كان مبني بطريقة طائفية أيضاً، طائفة معينة حتى يحمي سلطته، وخوف هذه الطائفة من الطوائف الأخرى، وربط مصير أوهامهم بأن مصير حياتهم ووجودهم مرتبط بمصير وجود النظام. فبالتالي الجيش هو غير مرحب من داخل سوريا أساساً، فهو فيه هشاشة من الداخل. وهذه الحقيقة انكشفت من اللحظات الأولى في الثورة سنة 2012 و2013، النظام سريعاً ما تراجع فيه رغم أنه كان يواجه بعض الشباب الثائرين يعني يحملون بعض الشعارات وبعض الأسلحة الخفيفة المتوسطة، يعني ما كان عندهم شيء. وحتى الأسلحة الثقيلة التي حصل عليها الثوار حصل عليها أيضاً من الجيش نفسه، يعني كانوا يهاجمونهم فيفر الجيش، فتقووا بهذه الأسلحة ثم استمررنا في المعارك حتى قُمع النظام. فالنظام عوامل الهزيمة موجودة في داخله، وهو ميت من ذاك الوقت، لكن حاول الإيرانيون أن ينعشوا هذا النظام، فأخذوا فرصة من الزمن لإنعاش هذا النظام، لكن الحقيقة بقيت حقيقة لأن هذا النظام ميت، ومع كل محاولات إحياء لهذا النظام باءت بالفشل. — هذا الشيء أنتم ما قدرتوا تعملوه بالسابق، خلال أيام أنتم أخذتم مدن كبرى في سوريا، شو اللي تغير؟ هذا الشيء هو لا، نعمل في السابق بس مو بهذا الشكل يعني، كان بشكل عفوي. قديماً كان بشكل عفوي، لكن الثورة أيضاً كانت تعاني من مشاكل كثيرة، كانت تعاني من تفرق، من تدخل كثير من الأطراف الدولية فيها في السنوات السابقة. الأمر أصبح هناك توحد في الرأي الداخلي، صار في بناء مؤسساتي داخل المناطق المحررة في سوريا. بناء مؤسساتي هذا شمل أيضاً بناء مؤسساتي داخل الفصائل، يعني توحدت عند رأي واحد، دخلت إلى معسكرات موحدة، فأصبح لدي حالة من الانتظام. حالة الانتظام هذه جعلتها أن تدخل في المعركة بعد توفيق الله عز وجل يعني بطريقة منظمة كالذي رأيتم، فإنجازها كان سريع وكان أداؤها جيد، تنفيذها للخطط كان جيد، تلقيها للأوامر كان جيد، تتوقف في المكان الذي ينبغي أن تتوقف فيه، تنسحب في المكان الذي تنسحب فيه. فانتقلت حالة الثورة من حالة الفوضوية والعشوائية إلى حالة الانتظام في الحالة المدنية والمؤسساتية وفي الحالة العسكرية على حد سواء. — كثير في ناس بتقول أنه اللي إحنا عم نشوفه هو حلفاء النظام، روسيا، حزب الله، إيران، وضعهم أضعف الآن وهم مشغولين في حروب ومشاكل أخرى، وإنه هذا هو السبب اللي عم نشوف اللي عم بيصير على الأرض هلأ. هل هذا هو السبب؟ وهل هذا هو السبب اللي أنتم اخترتم أنكم تبدأوا هذه العملية الآن؟ يعني أنا نحن كما تعرفين لازلنا الآن في حالة المعركة يعني، نحن في قلب المعركة الآن، والحديث بهذه التفاصيل أنا أعتقد غير حكيم في هذا الوقت، أنه إحنا الآن نتكلم ما هي الأسباب التي أدت إلى ضعف النظام، لماذا اخترنا هذه الأوقات؟ فهذه أسرار المعركة. فأنا أرى من الحكمة أن أحتفظ بها حتى تنتهي المعركة وتصبح من التاريخ، ثم بعد ذلك لربما يحصل لقاء فنتكلم عن تاريخ هذه المعركة، لأنه لا نستطيع أن نتنبأ في مجريات المعركة مهما كان العمل العسكري فيه مفاجآت كثيرة وفيه يعني تفاصيل كثيرة. يعني لدينا ثقة بالله عز وجل أنه ننتصر إن شاء الله تعالى، لكن مع ذلك يجب أن نحافظ على سرية هذه المعركة ونحافظ على حساسية المعلومات خاصة من البداية إلى أن تنتهي. هناك تفاصيل كثيرة أنه لا أرغب في التصريح بها في هذه اللحظة، لكن نحن نحاول قدر المستطاع أن تكون العملية سريعة بأسرع وقت ممكن يعني، وأن لا يتضرر فيها المدنيون. انظري بفضل الله عز وجل دخلنا إلى حلب، لكن الحمد لله حلب لم تُنزح وحلب لم تُهدم. حصلت معركة فيها لكن لم تُهدم، بقيت على شكلها الحالية، صحيح أنه حصل إطلاق رصاص وكذا لكنه كان بأقصر وقت ممكن، وحماة نفس الشيء، دخلنا إلى حماة لم تُهدم حماة، على خلاف تماماً ما كان يفعله النظام عندما كان يدخل إلى مناطق نحن نسيطر عليها ويأخذها منها، فكان يهدمها على الآخر ويهجر كل أهلها ثم يدخل إليها تدريجياً بعد أن يهجرها وتصبح غير أساساً قابلة للسكن. والناس لما يروا هذه الوحشية في القصف الشديد والبراميل وقصف البنى التحتية من المشافي من أفران من المؤسسات العامة، أماكن الإطفاء، الدفاع المدني، فكان يقطع الحياة عن المنطقة قبل أن يدخل إليها، فالناس كانت تنزح منها ولا تقبل إلى نفسها لو يخير المرء أن يعيش طول حياته في خيمة لا يعود إلى مناطقه يسيطر عليها النظام. — ما بعد حماة؟ مجريات معركة، نحن نحن أيضاً أعتقد هذه أيضاً من أسرار المعركة، دعينا نتركها للحدث ترونها واقعاً أفضل ما نتحدث فيها الآن. — ممكن تحكي لنا، بعرف أنه لا تريد أن تدخل بالتفاصيل، لكن كم تخططون لهذه العملية؟ لأنه كان هناك تقارير أن الهدف منها كان ريف حلب الغربي، هل هذا صحيح؟ أم كان هناك عملية أكبر مخططة لها؟ نحن لا نستطيع أن نجتزئ الحدث اللي صار عن تاريخ الثورة. الثورة بدأت في حالة سلمية، النظام اختار الحلول القمعية كما اعتاد، وأغلق كل الحوارات السياسية وكل دول العالم التي سعت وحاولت أن تبحث عن حل سياسي أو نافذة أمل في حل سياسي بأي شكل من الأشكال، حتى لو كان أنصاف حلول، فما كان ينجح هذا الأمر. حتى في نهاية المطاف استقبال الجامعة العربية لنظام الأسد أيضاً لم ينجح. على فكرة خطوة بخطوة استمر في إرسال الكبتاجون والمخدرات إلى الناس، واستمر في تهديد أمن الناس، واستمر في دعم الميليشيات الإيرانية والمشروع الإيراني في التوسع في المنطقة العربية. فبالتالي كان مغلق، النظام مغلق عن أي حل سياسي، فبالتالي الثورة أيضاً فهمت هذه الرسالة منذ البداية، وبالتالي ذهبت لتتسلح مضطرة. وأيضاً نحن كنا ندرك أنه ليس هناك حل سياسي في سوريا مع هذا النظام، لا يمكن، هذا الشيء معدوم، ليس لأن الثورة لا تريد هذا الأمر، بس لأن النظام يعني عقله لا يتقبل فكرة أن حلول وسطية أو ما إلى ذلك. هو يرى نفسه الآن هو الذي يدير أغلب العالم، هو يرى نفسه أنه مؤثر في الحرب الأوكرانية في الدرجة الأولى، أوكرانية روسية مثلاً في الدرجة الأولى، فهو عنده وهم كبير يعني لتوصيف نفسه، وحقيقته لا تساعده على أن يعني أن يقف في هذا المكان. فنقول فنحن هذه المعركة الحالية أتت يعني متسقة مع سياق المراحل التي مرت فيها الثورة. فاليوم نحن عندما نقول أنه ما هي الأهداف؟ أهداف الثورة هي إسقاط النظام، فنحن من حقنا أن نستخدم الوسائل المتاحة بين أيدينا حتى نصل لهذا الهدف، إسقاط النظام. ونأمل قدر المستطاع أن تنتهي هذه الحرب أو المعارك العسكرية في أقرب وقت ممكن، وأن يذهب الناس إلى حالة البناء والتنمية والإعمار، وأن تعود سوريا لتأخذ موقعها الريادي في العالم، وأن تكون نموذجاً لحالة البناء والإعمار، وأن لا تكون حالة تنطلق منها الأزمات لتهديد دول مجاورة أو دول غير مجاورة كما يفعل النظام الآن باتفاقه مع المشروع الإيراني لاحتلال البلدان العربية. — خلال الفترة الماضية ظهر للناس كأن بشار الأسد انتصر بهذه الحرب، وتم استقباله أيضاً في الدول العربية وأيضاً على الساحة العالمية. ما رسالتك الآن لبشار الأسد؟ أنا أعتقد أن هناك خطأ في التقييم من بعض الدول العربية. بعض الدول العربية كانت تحاول أن تعزل النظام عن النظام الإيراني، وأعتقد أن هذا الأمر مستحيل حتى لو أن النظام موافق عليه وغير قادر على تطبيقه، لأن النظام أصبحت علاقته مع إيران علاقة عضوية. إيران تستطيع أن تنفك عن النظام، لكن النظام لا يستطيع أن ينفك عن إيران. فبالالي المحاولة العربية كانت قفزة في الهواء لم تحقق أي نتيجة. ولكن من ذلك الوقت أيضاً تكلمنا عن هذا الموضوع في بعض المناسبات الإعلامية وقلنا أن هذه الخطوة غير مدروسة، لكن أرادت الدول العربية عندما رأت أن المشكلة السورية أصبحت طال أمدها وقتها، وأنه ينبغي أن يكون لها حل. أعتقد أيضاً توصيف أن النظام قد انتصر أيضاً توصيف جائر في حق كثير من الأطفال والناس والمغتصبات في السجون والمشردين في بلاد العالم والغارقين في البحار والقابعين في الخيام وممدود الدول. أي انتصار هذا نتكلم عنه عن النظام؟ كان لديه براميل متفجرة غبية يلقيها على رؤوس الناس، فالناس تنزح من هذه المناطق وتذهب وتصويره لأن الحرب كانت حرب كونية، أيضاً هذا شيء ثبت أن الواقع ثبت خلافه 100%. فأنا أقول النظام لم ينتصر في أي مرحلة، ومن يقتل شعبه حتى لو حكم الأرض يكون خاسر. فالمعتدي حتى لو حقق شيء من الإنجاز على أرض الواقع، فأنا أقول أن هذا يكون خسارة، فلديه خسارة كبيرة في أنه سلم أغلب مقدرات سوريا للإيرانيين وللروس، أعطاهم مزايا كثيرة حتى يبقوا في حكمه. وأيضاً البلد تراجعت عشرات السنين للوراء، كل الدول المجاورة بدأت تتقدم وتتطور إلا سوريا وهي تملك كل مقدراتها، فبدأت تصنيفها من آخر التصنيفات الدولية في جواز السفر، في اقتصادها، في تنميتها، في كل مناحي حياتها. فهل هذا يعد انتصاراً؟ ما يعد انتصاراً. واليوم على العكس تماماً، هناك منطقة محررة كانت صغيرة مهمشة ليس فيها كثير من الموارد، ليس فيها موارد إطلاقاً، لكن بحسن الإدارة استطاعت الثورة في هذه المناطق المحررة أن تخرج نموذجاً، لا أقول أنه مثالياً، لكن مقارنة مع قلة الموارد كان أفضل بعشرات المرات من المناطق التي يسيطر عليها النظام. فبالتالي إذا نحن قادرون على أن نقوم بأنفسنا ونبني مؤسساتنا، وأن يعيش الناس بحالة جيدة إلا أنها هذا الأمر مرتبط في أن يكون هناك نظام حكم مهتم بهذه الأشياء، ليس مهتم فقط في السجون وفي تعذيب الناس وفي قمعهم وفي الثقافة في السلطة. — ما هي رؤيتكم لإدارة هذه المدن التي أخذتموها؟ لأنك في الماضي تحدثت عن حكم إسلامي في سوريا، هل هذه بعدها نظرتكم؟ الناس التي تتخوف من الحكم الإسلامي إما أنها رأت تطبيقات غير صحيحة من الحكم الإسلامي، أو أنها لا تفهم بالطريقة الصحيحة. فنحن نتكلم عن شيء هو يتناسب مع أعراف المنطقة مع مقدراتها. الأهم أن تُبنى المؤسسات، فهذا الأمر لا يعد قراره إليها، بل هناك مجلس استشاري، هناك مجلس شورى يختاره الشعب، ثم هذا الشعب يخرج ويتوافق على قانون جامع للبلاد بمثابة دستور ومثابة لوائح تنظيمية، ثم هذه اللوائح التنظيمية تذهب إلى أجهزة تنفيذية كالحكومة والوزارات والمؤسسات العاملة، ثم يقوم مجلس شورى بمراقبة هذه. هذه عملية تكاملية، نحن لا نتكلم اليوم عن حكم أفراد وأشخاص ومزاجيات، بل نتكلم اليوم عن حالة مؤسساتية. فمنظومة الحكم في سوريا تستحق أن تكون مؤسسة حكم وليست شخص حاكم فيقرر شيء معين أو لا، والذي يتوافق عليه يعني عقلاء ومثقفون وكبراء الناس ممن يختارهم الناس أيضاً يتوافق عليه، فهو هذا الذي ينبغي أن يحترم من قبل الدول ومن قبل الشعب. وليس بالضرورة أن يوافق كل الناس على رأي واحد، لو أجمع الناس على رأي واحد لكانت الأمة في خير من زمنها ولما تصارعت الناس مع بعضها، لكن هذا الخلاف أيضاً يبقى مطروح وهو تحدي مقبل على سوريا مع بعض النظام، هو تحدي البناء وتحدي أن يكون هناك استقرار سياسي وتحدي أن يكون استقرار أمني في المنطقة، وأن يكون هناك مخطط استراتيجي لإعادة بناء سوريا بطريقة صحيحة وسليمة وأن تأخذ موضوعها بشكل سليم. — كثير من السوريين يعني بالنسبة لهم رغبتهم أن يشوفوا نهاية نظام الأسد، لكن في عندهم أيضاً مخاوف منكم من هيئة تحرير الشام، من أنكم تأخذوا المناطق اللي هم فيها مثل الأقليات، مثل المسيحيين مثلاً في حلب، شو بتقول لهم؟ نحن دخلنا إلى حلب، أول شيء بإدلب موجود مسيحي، موجود دروز، موجود فيها أقليات، وهم الحمد لله كانوا آمنين. وجرى بعض التعديات عليهم من بعض الأشخاص وقمنا بإنصافهم وإعادة أملاكهم وأخذوا دورهم بشكل صحيح هذا في إدلب. أما في حلب لما دخلنا إلى حلب الحمد لله مسيحي واحد ما خرج من حلب، فكانوا آمنين في أماكنهم في كنائسهم في بيوتهم، بقوا على وضعهم ما تغير عليهم شيء، وإن شاء الله قانون جامع يحمينا ويحميهم ويحمي كل حقوقهم، المهم أن نذهب إلى حالة قانونية في نهاية المطاف، نذهب إلى حالة قانونية تحفظ حقوق الجميع. ونحن أرسلنا رسالة حتى للعلويين، أرسلنا رسالة وحتى للدروز أرسلنا رسالة، وحتى للمسيحيين أرسلنا رسالة، وحتى لأبناء الطائفة الإسماعيلية في السلمية أيضاً أرسلنا رسالة. فكل رسالة كانت نوجهها للناس على أن النظام، ممارسات النظام في إقناع الناس بالشد الطائفي خلال خمسين سنة الماضية يجب أن هو مجرد وهم ويجب أن نتخلص منه ونذهب إلى حالة الواقعية. نحن لا يستطيع أحد أن يلغي الآخرين، هذه الطوائف آلاف السنين عاشت أو مئات السنين عاشت في هذه البلدان، ولا يحق لأحد أن يلغيها، لكن هناك قانون يحمي الجميع ويحفظ حقوق الجميع، لا أن تكون هناك مجرد وجود طائفة كما فعل مثلاً نظام الأسد، اعتمد على طائفة معينة في الحكم واضطهد جميع الطوائف الأخرى، بل حتى طائفته اضطهدت من خلاله، كان هناك أفراد منتفعين من وجود هذه الطائفة في الحكم. أما الآن العلويون مثلاً في منطقة الساحل يعانون أشد العناء من هذا النظام، يعني جعلهم يدفعون فاتورة بقائه في الحكم من دماء أبنائهم ومن عذاباتهم وجراحهم، وهم الآن في أشد أحوال الفقر، بينما أطراف أخرى منتفعة من أمراء الحرب عند النظام يعني يملكون العقارات والأموال وما إلى ذلك. فهناك طائفة تدفع فاتورة الحرب وهناك فئة قليلة صغيرة جداً هي التي تنتفع. أعتقد هذه الحقيقة بدأت واضحة في سوريا، وكذبت النظام بأن طائفة مثلاً سنية تهدد الطوائف الأخرى. أعتقد أن هذه اليوم بعد التجربة، نحن الآن نتكلم في الثورة 13 سنة أو 14 سنة أصبحنا، فأصبحت كثير من الأسئلة أو التخوفات القديمة التي كانت في ذهن الناس قد أجيب عليها عملياً. — يعني الناس عرفتك قيادي في القاعدة سابقاً، وكمان صلتكم بالقاعدة والدولة الإسلامية، ما هي تحرير الشام؟ كيف توصف؟ كيف صرت الآن؟ تحرير الشام هي فصيل من هذه الفصائل الموجودة في المنطقة، كانت حالة حال كل الفصائل. الآن نتكلم عن مشروع كبير، نتكلم عن بناء سوريا. هذه تحرير الشام تفصيل في هذا الحوار، وهي ربما تحل في أي وقت، ليست هي هدف لذاتها، بل هي كانت وسيلة لأداء مهمة في مواجهة هذا النظام. فإذا انتهت مهمتها ستنتقل إلى حالة الحوكمة والمؤسسات وما إلى ذلك. أنا أقول أن أي مرء في الدنيا يمر بمراحل في حياته، وتجربة كفيلة بأن تزيد من الوعي الذي يملكه. أي إنسان يكون في سن العشرين غير أن يكون في سن الثلاثين، غير أن يكون في سن الأربعين، غير أن يكون في سن الخمسين. فإن السلسلة البشرية كلما كانت تنمو تتعلم وتبقى تتعلم حتى تصل إلى آخر يوم في حياتها. — هل هذه الأيام انتهت بالنسبة لك؟ أنا أقول أنها سلسلة متصلة في بعضها، وحسب الظرف والمكان. بعض الأحيان الواقع والحدث الذي نمر به هو الذي يفرض علينا أن نتكلم بخطاب معين. عندما تكون أنت في حالة حرب وشحناء وكذا يكون لها خطاب، وفي حالة سلم يكون خطاب آخر. تتعدد أحياناً على حسب الواقع. بعض الناس قد يذهب إلى عزاء يمكن أن يتكلم بخطاب معين، ويذهب إلى فرح يتكلم بكلام آخر. فأنا أقول أن هذا الوعي والتنوع هو ضرورة وليس عيباً في المرء أن يكون يتطور يتنوع في خطابه، يحاول أن يتكيف بعض الأحيان مع الواقع، لأن المرء الذي يكون جامد على أفكار معينة أو يكون جامد على قواعد معينة لا يستطيع أن يدير مجتمعات أو يخوض صراعات مثل هذا الذي يجري في سوريا. — الناس اللي عم تسمع رح تقول أنه أوكي ليش نصدق اللي عم تحكي وأنت يعني مصنف من الولايات المتحدة كإرهابي وأيضاً مجموعتكم مصنفة إرهابياً من الأمم المتحدة وغيرها، شو بتقول لهم؟ أول شيء أقول للناس أن لا ينظر إلى الأقوال أو إلى الأفعال، ونحن الآن في تجربة. اليوم نحن سنة 13 سنة 14 سنة، وأكيد العالم يراقب. فأما أن يكون العالم يعني يتمتع بحالة من الغباء لا يستطيع أن يدرك ماذا نفعل، وهل الذي نقوله يعني يطابق ما نفعله، أو نكون نحن يعني عندنا ذكاء أشد من الجميع قادرين أن نتلاعب خلال 13 سنة أو 14 سنة. أنا أقول هناك يعني واقعية لهذا الأمر. التصنيف هذا هو تصنيف سياسي بالدرجة الأولى، كثير من وتصنيف خاطئ في نفس الوقت، يعني هناك كثير من الأشياء تجري في العالم حتى لو اتفق عليها العالم اليوم ليس بالضرورة أن تكون صحيحة. يعني ما هو تعريف الإرهاب؟ ما هو تعريف الإرهاب؟ اليوم أصبحت هذه أصبح سلاح لمحاربة الخصوم السياسيين عند أي دولة. الآن لو في جزيرة معينة موجودة في العالم أصبح عندها قائمة إرهاب، ليس بالضرورة أن تكون دولة عظمى. فمثل صار موجودة يعني مشيت على الناس، كل دولة صار عندها قائمة إرهاب ولازم تحارب خصومها السياسيين. أنا أقول الإرهابي هو الذي يقتل المدنيين ويقتل الأبرياء ويتعمد في إيذاء الناس وتهجيرهم. فهذه أليق للأمانة في كثير من الحروب التي خاضتها دول كبرى في بلدان عربية وإسلامية وغير إسلامية، قتلت آلاف الناس عمداً وقصفت بيوتاً كثيرة ودمرت وهجرت ونزحت. — الولايات المتحدة وغيرها تقول أنت كنت جزء من منظمات عملت هذا الشيء، قتل المدنيين والتهجير وغيرها. أنا لم أفعل هذا الشيء على الصعيد الشخصي، لم أفعل هذا الشيء. هناك حالة يجب أن تكون ضمن سياقها، سياق التاريخ. وجرت حرب في العراق كبيرة جداً، والناس التهبت مشاعرها من هذه الحرب، وهب كثير من الناس ذهب إلى هناك. ظرف الحرب هناك ساق الناس إلى أماكن متعددة، فكان نصيبي أن أُساق إلى مكان معين مع حالة الوعي وصغر السن في ذاك الوقت وكذا، والأشياء الشبيهة من هذا الأمر، ثم تطور العمل حتى وصل إلى هناك. لكن أنا لم أكن أبداً أريد، لم أخرج بنيت، لم أذهب إلى العراق، ذهبت بنيت القيام بواجب الدفاع عن أهل العراق هناك. ولما عدت إلى سوريا ما أردت أن أصطحب ما جرى في العراق إلى سوريا، وهذا الذي جعل خلاف بيننا وبين داعش، وكنت أن أرفض تماماً أي إيذاء للمدنيين أو أي قصف للناس أو الاستهدافات العشوائية على الناس أو دخول المعركة أو فتح النيران في كل الاتجاهات. فهذا الذي لم يجعل هناك التوافق، وهذا الدليل على أنه لم نكن على وفاق أساساً عندما كنا في العراق، لكن ظهرت نتائجه عندما أصبح هناك واقع عملي في سوريا، واستبان هذا الأمر للجميع. فرفضنا الأساسي للممارسات التي كان يقوم بها البعض من هذه التيارات الجهادية الإسلامية، فرفضنا الأساسي هو الذي جعل هذا الفراق بيننا وبينهم. والحمد لله نحن اليوم نقوم بمعارك كبيرة جداً نتجنب كثيراً المدنيين. النظام يقصف متعمداً المدنيين، ونحن لدينا القدرة أن نرد على مدنيين يهمونه، لكن هذا ليس من شيمنا وليس من أخلاقنا وليس من ديننا هذا الأمر أن نفعله. بل على عكسنا كثير من الناس يقول لماذا قرى الطائفة الفلانية أنتم لا تقصفوها؟ لأنه لا ينبغي قصفها بكل بساطة، لأن هؤلاء أبرياء ليس لهم ذنب فيما يفعله هذا النظام المجرم، ولا نريد أن نحمل هؤلاء الناس جريرة فيما يفعله النظام المجرم، بعكس هذا النظام المجرم الذي لا يقصف إلا المدارس والأطفال والمشافي ودور العبادة وما إلى ذلك. فأنا أقول توصيف كلمة إرهابي في العالم تحتاج إلى إعادة نظر وإعادة تدقيق، لأن هذه التوصيفات لا تخدم أساساً الدول التي أصدرتها. — في مناطق حكمكم، مناطق سيطرتكم، منظمات حقوق إنسان وقالوا أنه صار في إساءات للسجناء والمظاهرات، قمع التظاهرات وغيرها، وفي مخاوف أنه هذا الشيء ممكن يصير في مناطق أخرى. يعني في بعض السجون جرى بعض التعديات على الناس، لكن هذا ليس بأمرنا وليس بتوجيهنا. بالعكس نحن عندما رأينا ذلك عاقبنا وحاسبنا من فعل مثل هذا الأمر، وقمنا أمام الناس وعلى الملأ وقلنا حصل عندنا هذا الخطأ وسنصححه بكذا وكذا، وتحملنا مسؤولياتنا. وهذا يدل على أننا لم نكن متعمدين في هذا الشيء أو نكون نحن من أمر في هذا الشيء أو يعني سعي إليه. بالعكس لدينا أوامر صارمة في احترام حقوق أي سجين أو حقوق أي شخص موجود في السجن. المظاهرات التي قامت مظاهرات طبيعية جداً مثل أي مظاهرة تقوم في المجتمع. هناك بعض القرارات الحكومية كانت ضاغطة على الناس، ففيها شقين. هذه المظاهرات كانت فيها ناس تطالب بأشياء محق فيها 100% وكان الواجب علينا أن نستجيب له وقد فعلنا ذلك. وهناك فئة ثانية كانت من فئة بعض الناس الذين تضرروا من حالة الانتظام الذي حصل في المحرر، يعني فصائل كانت عندها بعض الطموحات أو فصائل عندها بعض الفساد مثلاً بشيء معين. حالة الانتظام التي حصلت في المحرر كانت يعني جعلت لهم موقع لم يقبلوا فيه، فاستغلوا حالة مطالبة الناس في حقوق في مطالب محقة استغلوها لكي يعني يصلوا إلى مطالبهم. أعتقد أنها انتهت بطريقة سليمة والحمد لله لم يصب أحد بأذى ولم يجر قمعهم كما يعني يتكلم الناس بطريقة، لكن هناك قانون أيضاً للتظاهر موجود في المحرر. يعني شخص يريد أن يطالب بحق ما فلديه هذا الحق أن يطالب به ضمن ظروف ووسائل معينة مثل كل الدول، لكن أن يتعمد أن يؤذي المؤسسات أو يعتدي على أملاك العامة أو أملاك الناس فهذه تصبح طريقة مختلفة. أن يكون لديه الحق في مطالبة في بعض المطالب المحقة لا يبيح له أن يعتدي على المؤسسات العامة أو أملاك الناس. — ما هو موقفك من وجود قوات أمريكية في سوريا، تسعين جندي وقواعد عسكرية؟ يعني أنا أعتقد أن سوريا يعني ما جرى فيها يكفيها حاجة إلى أن تذهب إلى حوار داخلي ووطني بمعزل عن تدخلات خارجية أكملها. وأعتقد أن بمجرد أن يسقط هذا النظام تكون المشكلة انتهت، المشكلة بوجود هذا النظام. فلا داعي ولا حاجة لوجود أي من هذه القوات على سوريا، إلا إذا كان هذا الأمر يصب في المصالح العليا لسوريا، ويكون ضمن وثائق فيها نوع من التفاهم، وثائق ذات خلفية قانونية. في حال حصل خلاف هذا الأمر يكون هناك مرجع للتحاكم إليه. أما الوجود بالشكل الحالي لأغلب القوى الموجودة على أرض سوريا أعتقد أنه يعني وجود ليس سليم، يحتاج إما إلى صيغة قانونية لقوننة لهذا التواجد أو إذا ذهب سبب تواجده يجب أن يخرجوا جميعاً ويكونوا على قدم وساق على إعانة سوريا إلى أن تعود آمنة ومستقرة وناهضة بإذن الله. — صار في كثير تساؤلات عن من يقدم لكم الدعم، إيران تقول أنها إسرائيل والولايات المتحدة، هناك أشخاص يقولون أنها تركيا، من يقدمها؟ لا تركيا ولا إسرائيل أكيد. إيران عندما دخلت إلى العراق دخلت مع الأمريكان ويقولون عنهم الشيطان الأكبر، وعندما أتت إلى سوريا لتنقذ النظام وما استطاعت أن تنقذه ذهب نفسه وقاسم سليماني إلى بوتن وأتى به ليكمل قصفه على الأطفال والنساء، وما عجز عنه سليماني قام به بوتن. فأنا أقول أن هذه الادعاءات غير صحيحة وغير دقيقة. نحن ننظم أنفسنا بأنفسنا وندير الداخل ونحترم خصوصيات لبعض الدول المجاورة مثل تركيا، لديها أمنها القومي مرتبط بشكل أو آخر مع ما يجري في سوريا، لأنها دولة حدودية. هي بعيدة لكن تتدخل في سوريا بطريقة غير صحية. فأقول أننا نعتمد على أنفسنا بأنفسنا، وهذا الأمر معروف ومشاع. حتى أغلب ما قاتلنا به فهو إما أخذناه من النظام بالقوة ثم أعدنا تأهيله وأعدنا عليه الكرة، أو من أين نأتي بالدبابات هذه المدرعات والجنزرات؟ كلها من أملاك النظام نفسه، أغلب أسلحتنا كانت من مستودعات النظام نفسه. لكن أحياناً عندما طرف يخسر في المعركة لا يريد أن يبرر أو يحلل خسارته بالطريقة المنطقية والصحية، فيذهب إلى الاتهام بشكل مباشر. وأعتقد أن إيران يجب أن تراجع علاقتها مع الداخل السوري، وأن تصطف إلى جانب الشعب، وأن تحترم اختياره وقراراته، لا أن تذهب لقتل وتساعد النظام في قتل الشعب وتهجير سكانه مقابل أن تبقى بعض المصالح المتدنية. بإمكانها أن تنشئ علاقات استراتيجية في سوريا بطريقة صحيحة وآمنة مثلما كل الدول تنشئ هذه العلاقات دون أن يعتدوا على هذا الشعب ويرسلوا ميليشيات أتت من كل حدب وصوب من أفغانستان ومن باكستان، زينبيون وفاطميون وحزب الله وحزب الله العراقي وحشد الشعب العراقي وإلى آخر. كلهم أتوا إلى هنا يقاتلون من؟ يقاتلون هؤلاء الناس الذين نزحوا وهاجروا. وأعتقد أن هذا الأمر في الأيام القادمة ستدخل سوريا في عهد جديد وسيكون لها مصالح جديدة ليس فقط لسوريا بل للمنطقة بأكملها، ويكون على أساس احترام المصالح المتبادلة للجميع وتكون مصالح سوريا هي الأولى وفوق الجميع بإذن الله. بالتأكيد حماة كشعور داخلي شعرت وكأن جرحها يتطهر الآن، جرح أربعين سنة يتطهر الآن. وأيضاً شعورنا أكثر ما سرني في هذه المعركة عندما رأيت الناس يعودون إلى منازلهم، لأن أزمة النزوح واللجوء وعقوبة أن يهجر الناس من منزل عقوبة قاسية جداً. وكذلك عندما يعود إلى منزله فهذا عمل نبيل وفعل يمتدح. فأنا أقول هذا أكثر جانب أنا أركز عليه. أما من الناحية العسكرية فما بعد حماة بالتأكيد ليس كما قبل حماة، ولكن لا أحب أن أتفائل كثيراً في المعركة وأحب أن أبقى على قلق وحذر حتى لا نؤتى من مأمننا ولا تأخذ نشوة النصر إلى أن نتغافل عن الحرص والحذر في أداء واجبنا العسكري. فالعمل العسكري يحتاج إلى مقومات وصفات تختلف عن الحالة الإنسانية والأمور الأخرى. فأنا أقول نترك الأحداث هي تتحدث عن نفسها، ثم إذا أصبحت من التاريخ فنأتي ونحللها ونقول ما الذي فعلناه. — يعني أكيد الناس ستتساءل هو أنت قررت أن تقبل تعمل لقاء معنا. الحدث الذي حدث في سوريا هو مهم لكل العالم. اليوم هذا حدث تقريباً آثاره الإيجابية تصيب كل العالم، لأن سوريا أصبحت مصدر بحكم النظام مصدر قلق وإزعاج لكل العالم. هي أصبحت مصدر لتواجد الميليشيات المسلحة، أصبحت مصدر ومنبر أساسي للتوسع الإيراني في المنطقة على حساب الدول العربية والإسلامية، وهو منتج للكبتاجون في العالم، يعني تأخذ فيه جائزة جينيس إذا توفر لها ذلك. فأعتقد أن الحدث تصحيح هذا المسار وهذا الشيء الذي فعله النظام خلال فترة حكمه في سوريا. أعتقد أن هذا حدث يهم كل العالم، وبالتالي العالم بحاجة إلى أن يعني يفهم بعض التفاصيل، يشرح له بعض التفاصيل من بعض الجوانب. والعالم قلق أيضاً من أسباب النزوح والهجرة، تسبب مشاكل سياسية واقتصادية واجتماعية للدول. أما استقرار سوريا فأنا تصوري سيعيد كثير من الناس. واليوم بالمناطق هذه التي عادت المحرر فيه تقريباً ثلثه، يعني فيه تقريباً شيء مليون ونصف الناس ما يعيش في المخيمات. فأعتقد أن اليوم نحن صفر مخيمات سيكون بعد تأهيل المناطق التي حررت والناس سترجع إلى بيوتها. فأعتقد أن اللاجئين في تركيا بنسبة كبيرة جداً سيعودون، واللاجئين في لبنان سيعودون، واللاجئين أيضاً في الأردن سيعود عدد كبير منهم إلى الداخل، وحتى اللاجئين في أوروبا سيعودون ليبنوا بلدهم أو تعلموا وأتيحت لهم فرصة أن يكونوا في جامعات مرموقة وأصبح لديهم موارد بشرية جيدة، وسنستفيد من كل هذا النسيج المتكامل حتى نعيد بناء سوريا بطريقة صحيحة وسليمة إن شاء الله. — هناك الكثير من الناس التي سألت كيف تعملون مع القوات المدعومة من تركيا وقوات الجيش الوطني السوري؟ ببساطة، ببساطة أولاً قلت أن هناك جرى توحيد لكثير من الفصائل في رؤيتها في الفكرة العسكرية، جرى توحيد هذا قبل المعركة. نحن اليوم هذه الفصائل كلها من أبناء هذه المناطق، من أبناء هذه البلد، فبالتالي لن يتوانى أحد في مثل هكذا حدث تاريخي عندما تحرر منطقته وبلدته وقريته ومدينته، سيكون أول من المشاركين بالتأكيد وسيتنازل عن أي خلاف وعن أي ارتباط وعن أي مشكلة، لأن هذا هو الهم الأكبر عند الناس. فماذا سينفعه مصالحه الضيقة أمام هذا الإنجاز الكبير؟ فأعتقد أنها فرصة ومنبر هذا الانتصار أن تكون أولاً الثورة موحدة بشكل صحيح وأن تكون سوريا تتعرف سوريا على فكرة الثورة بشكل جيد. وأغلب الشعب المتواجد عند النظام هو شعب ثوري أيضاً ومتبني لهذه الثورة لكن مغلوب على أمره بوجود هذه العصابة الحاكمة، لذلك الناس يستقبلوننا بالأفراح والأهازيج عندما ندخل إلى هذه المناطق، لأن كل الناس من أبناء هذه المناطق.