كلمة السيد الرئيس أحمد الشرع أمام جمعية الصحة العالمية في دورتها الـ 79

2026-05-18خطاب
بسم الله الرحمن الرحيم. معالي المدير العام لمنظمه الصحه العالميه الدكتور تيدروس، اصحاب الفخامه والمعالي، السيدات والساده، اخاطبكم اليوم من دمشق في لحظه يواجه فيها العالم تحديات تتطلب اراده دوليه مشتركه تضع صحه الانسان في صداره الاولويات وتؤسس لمستقبل اكثر امنا وعدلا. وتاتي مشاركتنا في اعمال الدوره التاسعه والسبعين جمعيه الصحه العالميه لتؤكد ان سوريا وهي تمضي بخطى واثقه في مسار التعافي تؤدي اليوم دورا محوريا وفاعلا في صياغه امن صحي اقليمي وعالمي مستدام. ان رؤيتنا تنطلق من مبدا صحه الانسان اولا بوصفه غايه وطنيه مستدامه، وانطلاقا من هذه الرؤيه نعمل على اعاده بناء منظومتنا الصحيه لتكون شبكه امان متينه تكفل العداله والشموليه لكل مواطن ومواطنه وتمتد خدماتها الى كامل الجغرافيا السوريه. وتضع جمعيتكم الموقره الارتباط الوثيق بين تغير المناخ والصحه في صداره اولوياتها، فان مسيره الاعمار في سوريا تؤسس لواقع بيئي وصحي مستدام يصون امن اجيالنا القادمه. ولان الاستقرار الانساني هو جوهر الاستدامه، فقد التزمنا وطنيا بطي صفحه المخيمات بحلول عام 27 و2000، اذ نرى في هذا الهدف تجسيدا عمليا لخطه العمل العالميه للمناخ والصحه، فالطريق الاساس لحمايه الانسان من التداعيات المناخيه يكمن في تامين عودته من البيئات الهشه الى رحاب الاستقرار والحياه الامنه والكرامه الانسانيه. السيدات والساده، ان التحديات الكبرى التي واجهناها والتي نتجاوزها اليوم بثبات منحت بلادنا منعه تجعلها ركيزه اساسيه في حمايه الامن الصحي العالمي. ونحن نمضي في مشروعنا الوطني مستندين الى اراده شعبنا وطاقاته والى كفاءات السوريين حول العالم الذين يمثلون رصيدا وطنيا وشريكا اصيلا في بناء وطنهم في تكامل مع الشراكات الدوليه والتعاون العالمي المثمر. ومن هذا المنطلق تحضر سوريا اليوم لترسخ شراكات بناءه تقوم على تبادل الخبرات والموارد لخدمه صحه الانسان ونمد ايدينا لنضع تجربتنا قيمه مضافه في هذا الجهد الانساني المشترك. اشكر لكم اهتمامكم ولكم من دمشق ومن شعب سوريا كل التقدير والسلام.