وعندنا كذا زر، عندك من قلب الطاولة للانفجار الكامل للتسخين لكذا. فنحن بإيدنا نكبس أي زر بدنا ياه.
إن شاء الله بفضل الله عز وجل نستطيع أن نغير كثير من الأحداث أو التحديات، أو نواجه كثير من التحديات التي تعرضت للثورة السورية. لسنا ضعافًا لهذا الحجم.
نحن إذا غلبنا العصا في الدعوة، فهذا يدل على عجز في قدرتنا على إيصال الحق إلى الناس.
هناك محاولة كبيرة جدًا من كثير من الدول المحيطة فينا إلى إعادة تعويم النظام. ويا إخواني، عندما بدأت الثورة لم يكن النظام معزولًا دوليًا، بل كان مجمعًا عليه دوليًا. ومع ذلك لم تكن الثورة تملك من القوى سوى القوى الشعبية التي تخرج في المظاهرات، واستطاعت أن توصل النظام إلى ما وصل إليه، إلى عزلة دولية، وإلى إنهاك في قوته العسكرية والأمنية، حتى وصلنا إلى هذه المكتسبات. واستطعنا أن نحوز رقعًا جغرافية، وأن نبني فيها نموذجًا لا أقول نهائيًا، أقول نموذجًا يصلح الاعتماد عليه في الأيام القادمة إن شاء الله.
فعندنا خيارات كثيرة وعندنا أوراق قوة. لسنا ضعافًا إلى هذه الدرجة. إذا كانت الثورة بهذه الهشاشة، فهي غير مؤهلة أن تصل إلى دمشق أو تواجه العدو. الحمد لله الثورة قوية والمجتمع له رأي، وهو منسجم مع الحالة العسكرية بشكل جيد.
الثورة السورية وصلت إلى مرحلة عالية جدًا من المكتسبات، رغم كل التحديات. في نفس الوقت، تواجه تحديات كبيرة وعظيمة أيضًا.
الحل السياسي للحالة السورية هذا الشيء متعذر في المنظور القريب والبعيد، لأن هناك العديد من الدول التي تتدخل في الشأن السوري، سواء من جهة النظام ومن جهة قسد أو من جهة الثورة السورية. وكل هذه الدول مصالحها تتعارض مع بعضها. كل دولة لها مصلحة، وكل دولة لها مصلحة لا تكتمل إلا على حساب مصلحة الدولة الأخرى. وبالتالي الحالة التوافقية متعذرة إلى حد كبير. فإذًا الاعتماد على الحل العسكري هو الاعتماد الأساسي.
لأن سلطة التحريم هي عند الله عز وجل فقط، لكن سلطة لها حق المنع. الله عز وجل أعطاها ممكن شيء مباح وحلال، لها السلطة حق أن تمنعه لمصلحة معينة لها. فإدارة الحلال والمباحية أعطيت للسلطة.
لا نريد أن نحول المجتمع إلى مجتمع منافق، إذا رآنا صلى وإذا غبنا لم يصل.
إذا غلبنا العصا في الدعوة، فهذا يدل على عجز في قدرتنا على إيصال الحق إلى الناس. وإلا أن نتألى على الله عز وجل في تكليف أنفسنا أكثر مما كلفنا الله عز وجل به، فنذهب إلى أشياء نصطدم مع واقع، ثم إما نريد أن نتراجع عما قلناه أنه شرعًا، أو أن نستمر فيه ونحن نرى أنه خطأ.
أنا أقول هذا بعد دراسة وبعد بحث طويل، وبعد اطلاع على تجارب كثيرة، وصلنا إلى ما وصلنا إليه.