والله أيها الأخوة، أتيت وليس معي إلا ستين بندقية. أرسلت إلى حلب سبع بنادق، وإلى دمشق خمس بنادق، وإلى درعا سبع بنادق، وإلى حماة خمس بنادق. حماة هذه قاطع حماة. هذا كان كل ما عندي.
ومن كان يأتيني مبايعًا أقول له: نحن ناس ليس عندنا شيء، نعمل هكذا بالذي نستطيع عليه.
أيها الأخوة، صاحب المشروع والمجاهد يجب أن يكون صاحب طموح قوي، ويجب أن يكون عنده ثقة بالله عز وجل أن الله عز وجل سينصره. فالمعادلة بسيطة: أن تنصر الله ينصركم.
ما علينا إلا أن نتقي الله عز وجل، وأن نصدق الله عز وجل. قال: أن تصدق الله يصدق. وما علينا إلا أن نتبع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، وما علينا إلا أن نهتم بشؤون المسلمين وشؤون أهل السنة، ونتحمل همومهم.
ما يعنينا شيء ذهبت قرية، رجعت قرية، ورجعت قرية. أهدافنا أعظم من هذا بكثير يا أيها الأخوة.
حذار حذار، أن يكون طموح أحدكم أمام أقدامه أو مدى أصبعه، حذار أن يكون طموح أحدكم أن يحرّر الشام مثلًا أو أن يحرّر حلب، أو أن يكتفي بتحرير الباب مثلًا. بل لا بد أن تطمحوا للعالي، تطمحوا للمسجد الأقصى، وتحرّروا جميع القيود التي كُبّلت بها الأمة الإسلامية.
بهذه الروح أيها الأخوة لا نصل فقط دمشق بل أن القدس تنتظرنا بإذن الله تعالى